الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 475 كلمة )

الشباب... متظاهر ومرشح وناخب / جواد العطار

يعتبر الشباب القوة القادرة على التغيير والبناء والإعمار ، وهم الشريحة الأهم في المجتمع لأنها قادرة على العمل والتطوير ، لذلك تولي الامم والدول المتقدمة شريحة الشباب اهمية قصوى من اجل خلق جيل واعي قادر على تحمل المسؤولية مستقبلا. فنراها تسعى جاهدة الى استثمار طاقاتهم من خلال توفير فرص العمل والانتاج لهم في مختلف مناحي الحياة وافضل ما يمكن تصوره هو التوجه الجديد بدعوة الشباب لولوج الحياة السياسية والتدريب على المشاركة في صنع القرار وهذا ما نشاهده بالعديد من الدول الغربية وفي تجارب اخرى بتركيا وتونس وحتى بعض الدول الافريقية.

إذن إهمال الشباب وعدم إيلاء أحلامهم وتطلعاتهم هو إهمال للمستقبل وتدمير للحاضر ، ومع الاسف هذا ما حدث لشريحة الشباب في العراق... فالولاء للوطن تشتت بينهم الى الولاءات الاخرى الطائفية والعشائرية والمناطقية ، وضاعت منهم الهوية ومعه الانتماء؛ وهما اللبنة الاساسية في بناء جيل واعي قادر على النهوض بمتطلبات الحاضر ومواجهة مصاعب الحياة.

لقد ترك العراق شبابه طيلة اربعة عقود يواجهون اصعب مرارات الحياة من حرب طويلة اكلت الاخضر واليابس الى حصار خانق الى احتلال بغيض وارهاب ومفخخات وازمات سياسية واقتصادية عاصفة لا تتوقف ، فاصبح لدينا اكثر من جيل ينظر الى المستقبل نظرة سوداوية ملؤها اليأس من التغيير الى الافضل. ويورثها الى الجيل الذي يليه. وتقف اسباب اخرى وراء ذلك اضافة الى ما تقدم منها:

١. سياسات النظام البائد في عقدي الثمانينات والتسعينات من القرن الماضي.

٢. الاحتلال الذي اخل بالكثير من القيم في الدولة والمجتمع.

٣. السياسات الخاطئة للحكومات المتعاقبة بعد عام ٢٠٠٣ والى الان ، والتي تتحمل الجزء الاكبر من مشاكل الشباب لانها جاءت في حقبة التغيير التي كان من المفترض ان تفتح ابواب الأمل من جديد بعد مرحلة قاتمة وطويلة من الديكتاتورية والحرب والحصار.

٤. الطبقة المثقفة التي تتحمل جزءا من المشكلة لانها هربت من البلاد مع اول هزة عام ٢٠٠٦ ، وتركت فراغا لم يملئه احد وشجعت الشباب على الاقتداء بهم في التفكير بترك البلاد وسيادة حال اليأس من القادم. ونقصد بالمثقفين الأساتذة والعلماء والفنانين وكافة المبدعين بكل المجالات.

اما المؤسسة الدينية فانها لم تكن قادرة منفردة على احتواء الشباب وتطويع سلوكهم وبث روح الأمل في نفوسهم لعدة اسباب منها: اختلاف ميول الشباب اولا؛ اندفاعهم وسرعة تغير قرارهم ثانيا؛ وثالثا؛ سهولة وقوعهم في شباك الأفكار المنفرة من الدين والبعيدة عن اخلاقياته.

ان مسألة الشباب اليوم تعتبر قضية ذات أولوية كبرى تفوق كل المشاكل المطروحة ، فالاهتمام بالشباب ينبغي ان ينطلق من توفير حياة حرة كريمة لهم لا بالتعيين الحكومي بل بتوفير فرص العمل لهم بعيدا عن المحسوبية والمنسوبية والفساد في القطاع العام والخاص على السواء ، والاهم من كل ذلك صياغة هوية وطنية لكل شاب عندما يدرك ان الأمل موجود في بلاده وان القادم خير والمستقبل افضل وهذا لن يأتي من فراغ بل من برامج توعية تتحمل مسؤولياتها الحكومة وكافة الفعاليات الوطنية والاجتماعية.

فامنحوا الشباب الفرصة للتعبير عن انفسهم قبل كل شيء ليس في ساحات التظاهر هذه المرة ، بل في اطار ضوابط النظام الديمقراطي واسمحوا لهم بتنظيم صفوفهم وتشجيعهم على المشاركة في الانتخابات المبكرة؛ لا ناخبين بل قوائم ومرشحين.

الأمن والاقتصاد والتحديات الاخرى / جواد العطار
الصراع والحوار في ميزان الازمة / جواد العطار

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 07 آذار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 15 كانون2 2021
  204 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

لم يعد المطلعون على الأحداث المتتالية في الساحة العراقية ولاسيما الأمنية، أن يصمتوا او يكت
5008 زيارة 0 تعليقات
رحم الله أمي وجعل الجنة مثواها ومستقرها، وكل تحيات التقدير والاحترام والحب لروحها الطاهرةق
5584 زيارة 0 تعليقات
كنا نزرع نبتة في عيد الشجرة، تنمو معنا، تخضر، تعانق النسمات الباردة، تتدلى منها لآلئ الندى
5477 زيارة 0 تعليقات
يعلم من يهتم بالشأن السياسي, أن تشكيل التحالفات والإئتلافات, ضروري أحيانا, لتكوين كتلة قوي
4499 زيارة 0 تعليقات
كلما اشتد بي الحنين والشوق الى المباديء الوطنية الحقة شدتني الذاكرة الى ابو هيفاء مرتضى ال
4802 زيارة 0 تعليقات
بدأ شهر الأفراح بولادة جبل شامخ وهو مولانا سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام)
5476 زيارة 0 تعليقات
  تكثر الاشتباكات بين القوى الامنية وقوى مسلحة تنسب الى هذا الطرف او ذاك او الى
4725 زيارة 0 تعليقات
هل كان كرار كيوسف عليه السلام، بهي الطلعة، حسن الخلقة جميل الوجه والصورة، ما جعل أخوة يوسف
4460 زيارة 0 تعليقات
مهداة الى جميع اصدقائي صديقاتي في الهيئة العامة للاثار والتراث ومن تركوا اثرا في حياتي اشي
4258 زيارة 0 تعليقات
تقاس اية امة ودولة في العالم بأعمار شبابها فكما كانت أعمار الشباب في بلد ما مرتفعة فهو دلي
3984 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال