الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 990 كلمة )

اغتيال جندي محارب / حكيمة شكروبة

 حارب الجندي للنهاية دون استسلام ومع كل حصار كان اشتباك يناديه الموت في كل مرة فمهما صعبت الحركة في نقطة الاحداثية تجده مغامر في داخل الاقليم و حدوده حتى بدون فريق تقوية كانوا يستميتون في المعركة برغم الاشتباكات المستمرة إلا انه عندما يتصل هاتفيا أسمع صوت الرصاص المدوي هامسا في أذني قائلا : أحبك إلى اخر انفاسي رغم أنه يعيش لحظات صعبة اشبه بالكابوس وفي كل كبوة يستجمع وفريقه " السيف " انفسهم لا وقت للراحة قبل تنظيف المكان حتى مركز العمليات يراقب كل تحركات الوسط ويبقى عقلي متصل بطيفه منتظرة ان يصلني اتصال منه ومن حين لأخر تجتاحني مخاوف يصعب ترتيبها فالشخص يعرف الامر من نفسه وقبل شرب فنجان القهوة الذي يكون دون مزاج أسحب من الفجر خيطه الفضي لأشيد منه حلما مستحيل فيغيب النعاس في خطاي في حين يعتكف الصقر في حب الوطن وقبل الصبح تجمع جثث اولئك الاوغاد وثقته كبيرة بنفسه وفريقه من أفراد القوات الخاصة بمعية قناص محترف وعزمهم يتجدد على شرب قهوة الصباح بالدم لتامين المكان وفرض الحماية ضد كل جبان مخترق وما يجمل وجدانه حبه الصادق المتدفق من شريانه وتنفسه اشواق تلهب الوفاء فهو يعرف حتى ابتسامة اصدقائه الذين استشهدوا ولحظات صمودهم في وجه من ارادوا اغتيال هذا الوطن وتبقى وحدات الاستخبارات تنجز عملها في حين جواسيسنا يرهقون عقول الاعداء في كل مرة أسمع صوت قلبي فأدرك انه الصواب ورغم كل التهديدات أمشي حافية في حصار يمتد لأخر محطة في السويداء وعلمت انني سأبكيه يوما في شفاه الفراق مودعة نفسي من الشرفات فيرحل ظله بخلاف ورقة التوت وحبر الاقحوان وفنجان قهوة يحتسيها الحزن في الوجدان فلا احد يعشق انكسار عيون فتاة هاربة من الخيال فليس لاسمها ذكريات تلتمس فيها عذر هروبها من النسيان واحتضانها لوجدان شتوي وكل شيء يرتشى صفوة الربيع رغم هذا لم نتحد وفعل ما بوسعه محاولا الرجوع لكنه عاد بعلم الجزائر مخضبا بالدماء وليشهد الاعداء شموخ حبيبة الجندي الجزائري المحارب كيف تجمع دموعها لتصنع قلادة لتزين بها نحرها و تقطع وعدا ان تبقى على العهد وفية ولقد اظلمت عيني عن كل الرجال وكلي شغفا فاستشهاده في الحدود المالية على يد الارهاب قتل الاحلام في كفي لكنه جعل رأسي شامخا لأنه فدى الوطن وفعل واجبه وما امره قائده فأرواح جنودنا فداء الوطن ليبقى العلم يرفرف ولم يبقى من حلمنا سوى الاسى وجرح الجوى فمرور عطره كان يعبق انفاسي المبعثرة ويرتب انوثتي على وقع رجولته ومن عينيه اسرق النظر خلسة لأجمل شهقة الليل المتمردة مرتحلة في حبه وعزيمته تجدد اللقاء بيننا ويبقي على تواعد مع النجمات النائمة في اهداب السماء حتى اغتالنا الحائل و سرق الفرح من وجنتي وانا على ذلك الحال اتعذب وحين أعبر النهر يرافقني شوقه في تدرجات موج الجرح في اخر نوبات الجنون يجلس العتب في جسدي المتعب دون مواساته لجرح الاوردة النازفة للتو فابكي وحدي الاهات على حافة الطريق وقبل انهيار رمادية المساء ينام الشبح في عيني ليسحب جريدته ويشعل سيجارة تحترق فيها اشياء املكها ولا أملكها وتظل مراسم السعادة مهددة بخريطة الاحزان متوعدة جدران غرفتي التي تؤثثها الذكريات وفجأة تجتاح غيمة رمادية زحام الأشواق ومعها حراس يعبرون ملامحي الكسيرة ويحضرون لعملية اغتيال قبلات الزمرد ويبقى الكاس يرتوي من نهر النيل والفرات لينتحل فيما بعد المؤامرة ويجعلني شهيدة الهوى من رجل تيمم بدمعة نزلت من شهقة الوجدان وارتوت من مبسمي فانا في هواه متيمة ولأن الشجن ولد من رحم العشق صار الود في غروب الشمس منتهي وفي لحظة نزيف جرحي اذكر كيف كان يتصل مودعا اياي بصوت منكسر فسلبه الوجع دفء المخرج مرددا كلمات متقطعة لأبقى بخير ليذهب للموت مسلما وارسم عينيه النارية في نظري واخاله حبيس دمعه متفقدا قائمة أصدقائه وجنودا استودعتهم القضية في سجله ولولا قوام عدله لاحترق جلهم فكانوا لا يتركون اثرا واحد يظهر اثرهم كانوا يحاربون كتف بكتف ويبقى قياس الخطر صعبا فالصقور تهز اغصان الشجر والغيث يسقى الجرح وكل شيء يهون لأجل الوطن وسيرسل التاريخ سلامه للأجيال ان الجندي المحارب ذهب للموت واثقا واتى لدنيا صقرا ورحل كالصقر ولان الارهاب افتعلوها عجزت عيون الوفاء في تأميم رغيف لطفل اليمن ومسح دمعة اهل غزة وريف دمشق و لاشيء يمنح الامان بخلاف تسلسل الفجائع من شمال العراق لقلب سوريا وصولا لأطراف ليبيا منهي حقده بانفجار هز مرفأ بيروت وأغتال العالم الايراني النووي ما عجل في مرور غيمة سوداء فوق سماء سوريا وجعل القنابل والرصاص تتناثر منها اشلاء الشهداء ويتعالى سخط الميلشيات في الشوارع وهم يختبرون صبر الاهالي العزل لمنحهم تأشيرة الظلام وفي غياهب السرية يتاجر بالأطفال وتنزع من الفارين اعضائهم في صفقة تجار البشر فيا قائدي امشي وحدي لان المساومة سوف تضع لثامها ليبدأ رجال الحرب في تمشيط الحدود الاقليمية وحرسهم على منع كلاب تتحرش بضفائر الصحراء الغربية ونحو موريتانيا ولان العساكر يستشهدون لا يموتون فهم فاعلين ما يعجز عنه غيرهم ومهامهم لف جفون جاءت من خلف البحار تتوعد عذارى ليبيا والاكتحال من دخان كنائس بيروت عنوة وغايتهم تمزيق وشاح الجزائر غدرا و من حافة الهامش تبدأ مهمة القناص في لملمة ما تبقى من حطام الاشلاء وتأمين الحلم المؤجل في صهوة الخيل رغم موت الصقر زمن تشكل الجحيم ما عجل في تلاشي موعد اللقاء بعد التفجير فازدادت الدمعة لهيبا بعدما سحب التيار ايلول لمرتع الفراشات فالريح عصفت بأحلامي وجردتني من دفء الاستقرار فالبداية مازلت أذكرها حين استأجر بيت قديم في الجوار واشترى اثاث بلا قيمة ايضا ووعدته انني سأجعل كل شيء جميل وسأغرس الازهار وما شابه في شرفة المنزل وربما اصبح لنا قط او كلب لكن الفراق اختار موسمه فكل انواع الفقدان صعبة حين يخترق حياتنا ولم يبقى شيء يشغلني قبل الموت سوى حب الوطن وحزني على عيون كانت ترقب النجمات في غياب رسام يمتهن مزج الالوان واختزال الخراب في زوايا لوحته ولأن الجندي لا يحيا كما يريد فالسعادة لا تعني له شيء بخلاف نومه واقفا مع ذخيرة سلاحه ويظل الموت محيط بأطراف بزته و كونه مشهور أضحى المعجبين يتوافدون بمختلف الهدايا التي تتمايل بين الرصاص والقنابل فالجميع يخرج في عملية ونادرا ما ينجو من الاصابة او الموت فكل المهمات خاصة وهناك البعض منها خاص جدا ويبقى هجوم الارهابين محتمل يبعثرون فيه الامن ويخترقون الحدود وسأبقى ابكي على حافة الحزن وامقت تيارهم ولان الاحداثية سرية يبقى المعلم مجهول و صمتي محتم بعدما أضحى لقائي مع الحلم ضربا من المستحيل ويبقى الرصاص يهطل والجنود يحاربون مبقين الحماية ليمنحون الامل لأخر توشيحة في ليلتهم الاخيرة ويبقى لقائي مع الجندي ضربا من الخيال .
بقلم / حكيمة شكروبة ـ الجزائر ـ

تنزيلات الحاجة بألف / وضاح آل دخيل
بَوحُ المَشاعْر / دنيا علي الحسني

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 28 شباط 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الجمعة، 22 كانون2 2021
  112 زيارة

اخر التعليقات

زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...
زائر - هيثم محمد فن الكلام / هاني حجر
14 كانون1 2020
نعم هناك مشكلة حقيقية تتمثل في التعصب للرأي وعدم احترام رأي الآخر اشكر...

مقالات ذات علاقة

ياعراق مضى 26عاما على حلم العراقي العالمي منذوالعام 1986 في المكسيك.وتلت السنوات والعراق ف
16055 زيارة 0 تعليقات
من كان همه قطعة أرض جرداء مهجورة مساحتها (200 م) كانت قيمته أن يراجع دوائر الدولة ويقدم ال
7529 زيارة 0 تعليقات
هروب (كوكو) واعجوبة عودتها ؟!! اثبت علماء النفس والمجتمع وجود التفاعل الفطري لعلاقة الإنسا
7496 زيارة 14 تعليقات
السيد رئيس مجلس النواب العراقي أ لأ تخجلون ولو لمرة واحدة فلسطينيون يتبرعون للنازحين العرا
7188 زيارة 1 تعليقات
بدأت يوم جديد مملوء بالأحزان .. بحثت عن أضيق ملابس وإرتديتها .. ووضعت مساحيق التحميل لأول
6986 زيارة 0 تعليقات
هو من مواليد القرنة / النهيرات 1950مدرس البكلوريوس في ( كلية الآداب/ جامعة البصرة ) إذ تخر
6885 زيارة 0 تعليقات
من الحكمة ان يتحلى المرء بضبط النفس والتأني في اختيار المفردات. والأكثر حكمة من يكظم نفسه
6432 زيارة 0 تعليقات
سابقا كانوا الرجال يتسابقون عند حوانيت الوراقين في سوق المتنبي وغيره يبحثون عن دواوين العش
6365 زيارة 0 تعليقات
مهرجان القمرة الدولي الأول للسينما تظاهرة عالمية في البصرة"  عبد الأمير الديراوي البصرة :م
6334 زيارة 0 تعليقات
  دراسة لقصة ( قافلة العطش):تنفتح قصة "قافلة العطش" على مجموعة من المعطيات الفكرية والحضار
6236 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال