الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 837 كلمة )

نجيب محفوظ كتب اسمي على احد مؤلفاته قرب النيل / مريم محيي الدين ملا

 ذات صيف جميل حزمت حقيبة سفري وطرت الى القاهرة كانت هي زيارتي الأولى لها في عام 2004 وهي السنة الثالثة فقط التي بدأت فيها الكتابة ومن خلال نافذة الطائرة رايت النيل العظيم لكنه كان بعيدا جدا بعد ان هبطتت الطائرة التقيت باصدقائي وصديقاتي معظمهم اعلاميين وكتاب وقررنا في اليوم الثاني الصعود للا هرامات بواسطة عربات تجرها خيول بنية اللون اما الخيول السوداء والرمادية فقد كانت حرة تسير دون عربات اخترت ان اصعد على احد تلك الخيول السوداء اللامعة الجميلة فانا خيالة معتادة على امتطائها وبدأت رحلتنا الرائعة الى الاهرامات في القاهرة و مشينا وسط الصحراء سالكين الدرب ضمن هتافات ضحك وهرج ومرج دب بيننا طوال فترة سيرنا استمرت ساعة وربما اكثر وفجأة ودون مقدمات أصبحت وجها لوجه امام هرم ضخم الجم لساني من ضخامته وطوله وعرضه وبقيت انظر اليه تملأ قسمات وجهي الدهشة قلت يا للعظمة ! انتابني لحظتها شعور غريب جدا وشعرت بقشعريرة تسري بجسدي وضعت قدمي على الرمال الصفراء بالقرب من الهرم واطلقت العنان للحصان وغادر جميع الأصدقاء العربات ومنهم الخيول واصبحنا وسط الصحراء شكلنا دائرة وجلسنا على الرمال نشرب الكوكا كولا التي كان يبيعها بائع متجول هناك كنت السورية الوحيدة بينهن فسالني احد الأصدقاء ماذا تريدين ان تزوري أيضا ؟ قلت دون تفكير نجيب محفوظ .
في اليوم الثالث او الرابع من وصولي جاءني اتصال وانا في الفندق من الصديقة حميدة من صحيفة الدستور تخبرني ان اللقاء بالاستاذ نجيب محفوظ سيكون في صباح الغد وعلي ان أكون جاهزة في البداية لم اصدقها ولكن نبرة صوتها كانت جادة جدا .
اشرقت شمس صباح القاهرة في اليوم التالي استيقظت على رنين هاتف الفندق وجاء صوت الزميلة حميدة تحثني على الإسراع بالنزول لان موعد الأستاذ نجيب سيكون في فندق يطل على النيل مباشرة ونحتاج وقتا للوصول اليه نهضت من فراشي بسرعة ولا اعرف ماذا ارتديت وركضت على سلالم الفندق وكلي لهفة صعدت الى جانب حميدة في المركبة وانا لهذه اللحظة غير مصدقة انني سالتقي به .
انطلق بنا السائق باتجاه الكورنيش كانت الشوارع لاتزال خالية من الحركة وبعد وقت لاباس به توقف السائق امام فندق انيق قديم عندما اصبحنا في منتصف الكورنيش ترجلنا من المركبة قاصدين باب الفندق اختارت الصديقة حميدة الصعود للفندق وانا اخترت ان اقطع الشارع لارى النيل عن قرب لان الوقت مايزال مبكرا وقفت قرب شجرة وارفة خضراء انظر اليه كان يشبه البحر في عرضه و كانت اشعة الشمس تضرب سحطه فبدا لونه فضيا كأن قطعا من المرايا كسرت و رميت به وطفت على سطحه بهذه اللحظة مر قارب صيد فاردا شراعه وعلى ظهره صياد يعتمر قبعة الصيادين بقيت اتابعه في سيره حتى ابتعد استدرت اتجاه الفندق عائدة فرايت مركبة حمراء قديمة تتجه الى مدخل الفندق ورايت وجه الأستاذ نجيب يطل من النافذة جالسا في المقعد الخلفي متاملا النيل وما ان رايته شعرت بفرح غامر قطعت الشارع بسرعة كبيرة وحين وصلت لباب الفندق رايت المركبة الحمراء خاليه كان قد غادرها ودخل الفندق وغاب .
صعدت سلالم الفندق وانا اسمع دقات قلبي تدق دقا عنيفا فرايته قد دخل مع جمهرة من الكتاب والإعلاميين والأصدقاء الى غرفة واسعة لها نافذه تطل على النيل مباشرة كان يرتدي بذه صيفيه فضيه تشبه لون سطح النيل جلس على مقعد طويلا ولم يجلس أحدا بقربه وعلى طاولة امامه وضع كتبه المتنوعه التي كان يهديها للحاضرين والجميع من حوله دفعت بي حميدة العزيزة لاجلس بالقرب منه على نفس المقعد وجلست وانا في غاية السعادة .
قال لي مرحبا : من انت ومن اين اتيت ؟
اجبت : اسمي مريم وانا من دمشق اتية من الامارات وانني روائية
قال : اهلا بك في مصر اه زميلة يعني .... هل تحملين شيئا من اعمالك ومن من الكتاب المعروفين يتابعك ؟
اجبت : بصوت عال نعم ولكن داخلي كان هناك صوتا خافتا اخر لم يسمعه أحدا يقول انت أستاذا انني لازلت مبتدئة في الكتابة وتابعت للأسف لا احمل أي من مؤلفاتي ولقاءك حصل صدفة واجمل صدفة اما من يتابعني هو الأستاذ حنا مينه .
قال : اه ... الأستاذ حنا حسنا للأسف لم نلتقي يوما انا وهو ثم سالني ماذا قرات لي ؟
اجبت : الثلاثية ، وأولاد حارتنا ، زقاق المدق ، بداية ونهاية ، ثرثرة فوق النيل، افراح القبة ، والكثير
قال : اذا ساهديك أصداء السيرة الذاتية الخاصة بي وانحنى على الطاولة وسحب كتابا ثم اخرج قلما من جيبه وفتح الصفحة الثانية منه وكتب / مريم تحياتي / نجيب محفوظ 4/7/2004 القاهرة ومد يده واعطاني الكتاب
اخذت من يده اليمنى التي كتبت الكثير من الروايات والابداعات كنت بلهفة كبيرة لارى ماذا كتب لي قرات كلماته ولم انظر للغلاف وشكرته واستاذنته بالمغادرة
قال : تحياتي الى دمشق والى الامارات والأستاذ حنا وضعت يدي على كتفه بحنان بالغ وهو يبتسم وبهذه اللحظة التقطت لنا صورة تاريخية وحيدة نظرت الى غلاف الرواية التي اهداني إياها منذ دقائق كان الغلاف عبارة عن صورة لوجهه وهو يبتسم وجزءا من النيل وقارب صيد فرد شراعه بيد صياد ومن اعلى الكتاب جزءا من شجره .
غادرت الجلسة والفندق وانا انظر الى الغلاف مندهشة لقد كان الغلاف صورة طبق الأصل للذي رايته قبل ساعة و ساعتين ماهذه المفارقة العجيبة ؟ّ حضنت كلماته التي بدأها ياسمي وكتابه وسرت بمحاذاة النيل ومشيت ومشيت حتى فرد الليل بجناحه علي وسطعت النجوم في السماء لتضرب ببريقها سطح النيل وهي كانت المرة الأولى والأخيرة التي جمعتني به لان بعدها بعامين فارق الأستاذ نجيب محفوظ الحياة .
مريم محي الدين ملا
روائية سورية
مقيمة في الامارات

العراقية ولاء البكري: براءة إختراع لبحوثها في علا
خطر تعنيف المجتمع / شهد حيدر

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 13 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

لم يشأ ان يعاتبها او حتى يصلح مافسد بينهما وقرر أن يترك لها زمام الأمور لترسو بسفينتهما ال
19 زيارة 0 تعليقات
الحالمون نحن الله في خاطرنا قريب منا رغم تحكم طغمة بارعة في كسر الخواطر لا نطلب الكثير ولا
19 زيارة 0 تعليقات
عندما تجتاحك القوة من الله لا يكابدك الوهن والألم... هي عبارة طالما رددها صاحب تلك العقدة
25 زيارة 0 تعليقات
خذني ألم خذني شجن خذني خذ قلبي الحزين وأنت في شرياني دمعة كسحائب المُزنِ تمطر كل حينِ خذني
22 زيارة 0 تعليقات
 يؤمن كونفوشيوس بنزعة البشرية الى الخير، قام هو واللوتسا مؤسس الطاوية بدمج مفهوم (الت
17 زيارة 0 تعليقات
جنى الميلاد تهنئة رمضان كل عام والحب بخير وسلامللطفل للحياة للآمال نحننسير في طريق تعبده ل
23 زيارة 0 تعليقات
صباح بان أرخى ليل مصون والندى تجلى انعاما مركون البلابل غردت في أعشاشها تشدو الحياة من هذا
19 زيارة 0 تعليقات
على نارٍ أهدأُ منْ هادئةْ كأنّها متّقدةً منذ عصورٍ بائدةْ , تتربّعُ على النّارِ رَكوة الرك
119 زيارة 0 تعليقات
عندما سألوني عنهما،مفهومي الصدق والمجاملة لملمت انفاسي ابتهاجا للحديث و للحوار عن تلك السم
120 زيارة 0 تعليقات
عليك عجبيكيف تضحيماذا تجنيأنا وحديوحدك وطني بنت الجبلتراقص الأرضتنظر للسماءتعشق وتحبتنبت ا
131 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال