الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

4 دقيقة وقت القراءة ( 776 كلمة )

عبثية الهدم المستمرة بمسميات جديدة / عبد الخالق الفلاح

بكل مرارة وألم نشاهد إن عبث الأحزاب السياسية اليوم يلغي كل شيء وكل مقومات الوطن لحساب أجنداتها المشبعة بالمشاحنات والمكايدات والتهميش والإقصاء وإلغاء الآخر والانتقام من الخصوم كيفما كانت النتائج المأساوية ، إلى متى يظل المواطن غريباً في وطنه يرتجي لحظة نجاة؟؟ ومتى يتحلل من موت يتربص اماله وأحلامه الذابلة؟ وإلى متى سيظل الحقد يغتال فيه كل بارق لأمنياته البائسة؟ والتحدي الفارغ بين قواه السياسية المختلفة في الساحة تعوزها الثقافة وفي حدها الأدنى للوعي والتربية وعدم الاحساس بالانتماء والمواطنة الحقة والى النقص الشديد في التربية الوطنية وحب الوطن ولم يظهر على السطح أي مشروع وطني حقيقي يحافظ على هيبة الدولة المفقودة والاتفاق على مفهوم السيادة وجعل المصلحة الوطنية العليا هي الأساس ويلم شروخ النفوس التي قتلتها الأحقاد السياسية بشراسة، كل هذا بالتأكيد لا ولن يبني وطن بقدر ما يهدمه لسنوات ولعقود قحط قادمة، اسمعوا صرخات قلوب مؤمنة،، تحرص على تجنيب البلاد مزالق المخاطر والمؤامرات الداخلية والخارجية التي تدفع المليارات من أوساخ الدنيا الفانية لتشتري الذمم وتبيع كل مافيه بثمن بخس .. لهدم مداميك البلاد وأوتادها، وتهيئة الساحات للمزيد من الانحلال والتفسخ والقضاء على الوطن الغالي ، ولن تنطلي المظاهر والقشور التي يتلبس بها شياطين السياسة ن.

ان البلاد تمر بفترة صداع مؤلمة، والجام القوى السياسية والحزبية المنفلتة والمؤزمة والمتأزمة تعيش في وادي غير وادي ابنائه ولم يظهر إلا موت للقيم الوطنية والإنسانية والأخلاقية وامتهان لكرامة ودم الإنسان فيه من أقصى الى اقصاه وتمزيق لعرى الألفة والمودة وبروز شريعة الغاب التي ضاع فيها الكادح والمواطن الذي لا يحلم سوى برغيف خبز طازج استكثره عليه اللاعبون بجمر الأحقاد ولونوه بكل بشاعة ، والى متى يبقى هذا الشعب يحلق في أجواء تتلبد بالسذاجة المفرطة اذا تصور ان مشاكل حياته ستحل في القادم من الأيام ، في اصدار أمر بالانتخابات التي لا يعرف تاريخها ويعيش زمن العبث السياسي فكيف سيتخيل مؤسسة تشريعية حقيقية بوجوه انتخابية غير مزيفة وهل يسترجع المواطن الثقة في العمل السياسي ويشارك بكثافة في الإستحقاقات الإنتخابية ،ويكون مطمئن أن الأحزاب والكتل السياسية ستحترم إختيارته ولا تتحالف مع من لم يظفر بثقة المواطنين وتحترم توجهاته وإيديولوجياته ويرتقي بخطابه السياسي العبثي الى خطاب حقيقي وواقعي بممارسة سياسية سليمة في ظل مشهد سياسي مناسب .

المشاكل معقدة وكثيرة ومتشابكة ترتد في جذورها الى أسباب اللعبة السياسية الهزيلة وشد الحبل بين الكتل الذين يسيطرون عليه بالفساد والحكومة المرتعبة التي تخاف وتضع الف حساب لهؤلاء ومطالباتهم بكسر القانون والتعدي على السلطات، ان حالة (العبث السياسي) لا يدركه الذين يسيرون بالبلاد الى أودية الضياع بغلوهم ومسمياتهم الجديدة البطة والاوبل والكاتيوشة والمصيادة لتكون احياء لموتتهم .

المشهد السياسي العراقي يمر بمخاض سياسي عسير عبثي والذي يعني " سلوك سياسي تغيب فيه العقلانية من جهة ونوع من العدوانية الثأرية من جهة ثانية وهذا السلوك من شأنه أن يدمر كل ما حولنه. لأن اي سلوك عدواني تدميري بالدرجة الأولى سوف يلقي بظله عَلى حياة المجتمع ومستقبل الناس ومصيرهم وهنا تكمن الخطورة من غضب المجتمع في لحظة ما وهذا العبث السياسي لن يمرّ على الشعب الواعي والمتيقض ولكل ما يحاك عليه و بات المشهد مملّاً بالفعل، لا بل إنه يبعث على الاستفزاز والتَّقَزُّزِ لان العبث السياسي يظهر في أبشع ملامحه يوماً بعد يوم."

إن المتأمل للمشهد وما فيه من توتر واحتقان لا يحتمل الدخول نحو الخير بل الى متاهات قد تدفع بالبلاد إلى مالا يحمد عقباه و المطلوب و بأسرع وقت ممكن للاتفاف حول الوطن والتكاتف بين الجميع وترك السيناريوهات والمناكفات جانبا لتجاوز الظروف الصعبة التي يمر بها وما يزال يمر بتعقيدات وصعوبات وهو في أحوج الظروف من أي وقت مضى إلى العمل السياسي والاقتصادي والاجتماعي الواعي من أجل الخروج إلى بر الأمان بأخف الأضرار ، وكل المؤشرات تعطينا الهواجس بأن هناك مستقبل مجهول ، ينبغي إلتفاف حول رجال الوطن الحقيقيين والمجتمع الصالح وتوسيع رقعة التصالح وإصلاح المشهد السياسي الحالي البالي الذي يطلب من الجميع الادراك بخطورته ورسم ملامح جديدة وتحديد خطوطه وحدوده و بالتالي يعتبر المخرج الأوحد للجميع وبدونه لا مجال لأن ينفرد أي طرف بمفاتيح العملية السياسية كما نشاهده فالمرحلة لا تقبل الغش والضحط على الذقون بغير المسار الوطني الخدوم بين كل القوى بمختلف أطيافها وأي محاولة للانفراد أو تهميش او التعالي على الشعب وارادته واستبعاد مصالحه لن تكون إلا هدما لسقف الوطن على رؤوس الجميع.

حذار و حذار ايها السياسيون لأن الشعب سئم الوعود و نقض العهود و الوضع دقيق ولم يعد يحتمل، و الشعب العراقي سيكون بالمرصاد لكل من تخول له نفسه الإنحراف بمسار البلاد و امنه واللعب على جروحه و استقراره وهو قادر على أن يفرق بين الحقيقي والمزيف دون وصاية من أحد وسيبقى هذا الشعب الضامن الوحيد لحياة سياسية تتمتع بديمقراطية حقيقية وبالتالي هذا الشعب صحيح أنه مهمش و لكن ليس غبي ليرضى بالعبث السياسي و لن يقبل به، فحكموا عقولكم قبل فوات الأوان و البلاد غير قادرة على تحمل المزيد من العبث و المناورات، الشعب يريد سياسيون يحترمون انفسهم و يحترمون هذا الوطن و شعبه ، لا مجال للخطأ و هو داخل وضع متأزم على جميع الأصعدة .

عبد الخالق الفلاح- باحث واعلامي

"العربية "ورش الملح على الجراح / عبد الخالق الفلاح
الانتاج الفكري ...العوامل والمعطيات / عبد الخالق ا

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الثلاثاء، 13 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 15 شباط 2021
  197 زيارة

اخر التعليقات

زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...

مقالات ذات علاقة

لم يعد المطلعون على الأحداث المتتالية في الساحة العراقية ولاسيما الأمنية، أن يصمتوا او يكت
5119 زيارة 0 تعليقات
رحم الله أمي وجعل الجنة مثواها ومستقرها، وكل تحيات التقدير والاحترام والحب لروحها الطاهرةق
5684 زيارة 0 تعليقات
كنا نزرع نبتة في عيد الشجرة، تنمو معنا، تخضر، تعانق النسمات الباردة، تتدلى منها لآلئ الندى
5571 زيارة 0 تعليقات
يعلم من يهتم بالشأن السياسي, أن تشكيل التحالفات والإئتلافات, ضروري أحيانا, لتكوين كتلة قوي
4594 زيارة 0 تعليقات
كلما اشتد بي الحنين والشوق الى المباديء الوطنية الحقة شدتني الذاكرة الى ابو هيفاء مرتضى ال
4899 زيارة 0 تعليقات
بدأ شهر الأفراح بولادة جبل شامخ وهو مولانا سيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين (عليه السلام)
5599 زيارة 0 تعليقات
  تكثر الاشتباكات بين القوى الامنية وقوى مسلحة تنسب الى هذا الطرف او ذاك او الى
4820 زيارة 0 تعليقات
هل كان كرار كيوسف عليه السلام، بهي الطلعة، حسن الخلقة جميل الوجه والصورة، ما جعل أخوة يوسف
4614 زيارة 0 تعليقات
مهداة الى جميع اصدقائي صديقاتي في الهيئة العامة للاثار والتراث ومن تركوا اثرا في حياتي اشي
4393 زيارة 0 تعليقات
تقاس اية امة ودولة في العالم بأعمار شبابها فكما كانت أعمار الشباب في بلد ما مرتفعة فهو دلي
4057 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال