الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

5 دقيقة وقت القراءة ( 916 كلمة )

الرئيسُ الفلسطينيُ البديلُ في غيابِ الرئيسِ عباسِ الأصيلِ

لا منافس للرئيس محمود عباس على منصب رئاسة السلطة أو الدولة الفلسطينية، في حال قرر أن يرشح نفسه في الانتخابات الرئاسية القادمة، أو في حال أعلنت اللجنة المركزية لحركة فتح أنه مرشحها الوحيد، وأن أي مرشح آخر لا يمثل حركة فتح ولا يحظى بتأييدها ومباركتها، ذلك أنه محل إجماعٍ دولي، أمريكي أوروبي عربي، ويحظى على الموافقة الإسرائيلية، ولولا ذلك ما كان بإمكانه أن يستمر في منصبه، أو يحافظ على مركزه، وهو بهذا الدعم والتأييد قادرٌ على أن يرشح نفسه لولايةٍ جديدةٍ ويفوز فيها، رغم أنه قد اقترب من نهاية العقد التاسع من عمره، إلا أنه بمنطق الرعاة وسياسة الحماة قادرٌ على مواصلة مهامه، ويستطيع أن يواصل دوره حتى يتهيأ البديل عنه، اسماً وظرفاً وزماناً.

أما في ظل تراجع الرئيس محمود عباس عن الترشح، وانكفائه لأي سببٍ كان، فإن بورصة المرشحين لهذا المنصب ستفتح على مصراعيها، وسيتم الإعلان عن الكثير من المرشحين لهذا المنصب الأول والحساس جداً، فرئيس السلطة الفلسطينية، رئيس الدولة ورئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ليس كأي رئيسٍ آخر في أي دولةٍ في العالم، لهذا فإن أحداً من المرشحين مهما بلغ في شهرته وقوته، وفي عدد مؤيديه ومحبيه، لن يتمكن من تجاوز عتبة الرئاسة بإرادةٍ منه، أو بالاعتماد على الأصوات التي قد ينالها، أو بالرهان على تاريخه في حركة فتح ونفوذه فيها وتضحياته في صفوفها، وحتى التوافقات الداخلية بين القوى والأحزاب لن تتمكن من تسمية الرئيس والاتفاق عليه، ذلك أنه ليس صناعة فلسطينية محلية أبداً، بل هو خلطة توافقية أجنبية بامتياز.

ستسمعون تصريحاً أو تلميحاً عن ترشيح عددٍ من الشخصيات الفتحاوية لمنصب الرئيس في حال غياب الرئيس محمود عباس أو امتناعه عن الترشح، منهم ماجد فرج ومروان البرغوثي ومحمد دحلان، وربما محمود العالول أو جبريل الرجوب، أو رئيس الحكومة الفلسطينية د. محمد اشتيه، ولن يغلق باب الترشيح على هذه الأسماء فقط، فقد تبرز أسماءٌ أخرى مستقلة وفتحاوية، ولكن أياً من هذه الأسماء التي يبدو حظوظ بعضها عالٍ فلسطينياً، لا تستطيع حسم الأمر بنفسها لنفسها، ذلك أن الواقع غير ذلك تماماً، فالناخب الفلسطيني ليس هو الحكم، وصندوق الانتخابات ليس هو الفيصل، والضابط في التحديد أجنبيٌ وليس وطنيٌ.

الرئيس الفلسطيني البديل تختاره جهاتٌ دوليةٌ خمسةٌ أصيلة، وتخرجه شكلاً سادسة فلسطينية كان ينبغي أن تكون هي الأصيلة والوحيدة، إلا أن الواقع يحرمها من حقها، ويجردها مما هو لها قانوناً وشرعاً، وهذه القوى الدولية الأجنبية الخمسة هي المملكة الأردنية الهاشمية، والولايات المتحدة الأمريكية ومعها دول الاتحاد الأوروبي، والمملكة العربية السعودية ومعها دول الخليج العربي، وجمهورية مصر العربية، والخامسة هي الكيان الصهيوني، وكلٌ منها تساهم بطريقتها الخاصة في تسمية أو تحديد شخصية الرئيس الفلسطيني، وفق المهام التي تستطيع القيام بها، والواجبات التي ستتعهد بها مستقبلاً، فيما يتعلق برعاية الكيان الفلسطيني الجديد في حال تشكله.

فالمملكة الأردنية الهاشمية التي تطل على أطول حدودٍ مع فلسطين، ويشكل الفلسطينيون فيها أكثر من نصف عدد سكانها، لها الدور الأكبر في تحديد واختيار الرئيس الفلسطيني الجديد، وهي التي ستتولى تقديمه عربياً، وستسعى لجلب الدعم والتأييد العربي له، أي أنها ستكون بوابته إلى الدول العربية ومؤسساتها الرسمية.

أما الولايات المتحدة الأمريكية ودول الاتحاد الأوروبي فهم الذين يصنعون للرئيس الفلسطيني الشرعية الدولية، ويؤمنون مكانته الرسمية، ويسهلون مهامه ويفتحون عواصم دول العالم أمامه، وبغيرهما تفرض على الرئيس الفلسطيني مقاطعة دولية تخنقه، وحصاراً عالمياً يعزله، ويكونان سبباً في فشله وتعثره، وإحباطه وخسارته، ولن يكون تدخلهما في فرضه ناعماً لطيفاً، بل سيكون فظاً خشناً حتى يتم الأمر لهم كما يريدون.

أما المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي، فهم إلى جانب دعم دور المملكة الأردنية الهاشمية، في تسويق الرئيس الفلسطيني عربياً، فإنهم الذين يمولون السلطة الفلسطينية ويدعمونها مالياً، ويستثمرون فيها ويبنون فيها المشاريع التشغيلية والإنمائية والإسكانية، وبدون دورهم المالي وتمويلهم المستمر فإنه يصعب على السلطة الفلسطينية ورئيسها أن يستمر في عمله، وأن يواصل مشروعه الوطني في خدمة مواطني بلده.

أما جمهورية مصر العربية، التي تقف على الحدود الجنوبية لفلسطين، وتجاور قطاع غزة الملتهب ناراً وثورةً، والمدجج سلاحاً وعتاداً، فإن لهم دور كبير في توجيه القوى الفلسطينية وضبط أدائها، والتأثير عليها وجمعها، ورعاية مفاوضاتها ومتابعة خلافاتها، وتستغل تحكمها في بوابة رفح الحدودية الوحيدة في فرض مواقفها وتثبيت شروطها، وضبط أداء القوى الفلسطينية مخافة التضييق عليها وإغلاق المعبر في وجهها، أو تشديد الحصار المفروض على شعبها، ومصر تاريخياً لها دور كبير في مسيرة منظمة التحرير الفلسطينية، وتربطها علاقات تاريخية كبيرة مع قيادتها.

أما الجهة الخامسة والأخيرة فهي الكيان الصهيوني، الذي لن يسمح باختيارِ رئيسٍ فلسطينيٍ لا توافق عليه، وإلا فإنها ستعطل الانتخابات وستفشل مساعي الاستبدال أو التعيين، إلا أن الأطراف الأربعة الأخرى تؤيدها وتتفهمها، وتقبل بشروطها وتلتزم بمحدداتها، وتوافق على المواصفات التي تريدها، ولهذا فإن الرئيس الفلسطيني الجديد المطلوب يجب أن يكون إسرائيلي الوجه والهوى، وإلا فلن يكون.

قد يستبعد البعض هذه التصورات وقد يراها خاطئة وغير صحيحة، ولكن تجربة الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي أجبر على استحداث منصب رئيس الحكومة، ثم الانتقال السلس للسلطة بعد رحيله، يؤكد أن الإرادة الدولية هي التي ترسم وتخطط، وهي التي تضبط وتحدد، وهو الأمر نفسه الذي تتهيأ للقيام به في حال شغور منصب الرئاسة الفلسطينية، إذ لا تنوي هذه الجهات ترك الشعب الفلسطيني يختار بنفسه، وينتخب بحريته رئيسه القادم، ولهذا فإن من لا تنطبق عليه مواصفاتهم من المرشحين أعلاه وغيرهم فإنه سيستبعد، وإن لم يكن من بينهم حاضراً ومرشحاً فإنه سيستدعى من حيث لا نعلم، وما علمته أن من بينهم مرشحاً هو الأكثر حظاً والأوفر فرصةً، ولديه تحالفات داخلية تقويه، وعلاقات دولية تقدمه، ولوبي فاعل يعمل له.

للأسف هذه هي أوسلو وهذا ما صنعته للشعب الفلسطيني، فقد قيدته وكبلته، وأذلته وأهانته، وفرطت في حقوقه وأهدرت كرامته، وسلمته لقمةً سائغةً ومطيةً سهلةً للكيان الصهيوني والمجتمع الدولي، ولم يعد بإمكان الشعب الفلسطيني الانعتاق من هذا المخطط اللئيم والمصير المشؤوم إلا بالتحرر من اتفاقية أوسلو اللعينة والتحلل منها، حينها نستطيع إجراء انتخاباتٍ وطنيةٍ حرة، دون وصايةٍ أو ضغطٍ، وبعيداً عن الإكراه والتوجيه، نختار فيها وفق معاييرنا الوطنية وثوابتنا القومية، رئيسنا العتيد، ومجلسنا الوطني الأصيل، وممثلينا في المجلس التشريعي الجديد.

التباطؤ والتأني / الصحفي علي علي
أكذوبة تصنيف "جلوبال فاير باور" بأن الجيش المصري و

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

ﻳﻌﻴﺶ ﺍﻟﻌﺮﺍﻕ ﺣﺎﻟﺔ ﻓﻮﺿﻰ ﻭﺃﺻﺒﺢ ﺍﻟﻮﺿﻊ ﻓﻴﻪ ﻣﺘﺄﺯﻡ ﺟﺪﺍ . ﻭﻧﺤﻦ ﺟﻤﻴﻌﺎ ﻧﺪﺭﻙ ﺇﻧﻪ ﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺣﻖ ﺃﺣﺪ ﺇﻳﻘﺎﻑ
2431 زيارة 0 تعليقات
في العراق الذي أثخنت جراحاته بسبب الفاسدين والفاشلين، يطل علينا بين فترة وأخرى الحوكميين ب
603 زيارة 0 تعليقات
متابعة : شبكة الاعلام في الدنمارك - كشفت صحيفة “الإندبندنت” عن أنها ستنشر تقريراً، ينقل عن
5732 زيارة 0 تعليقات
تصعيد سياسي واضح تمارسه الإدارة الأمريكية ضد الدولة السورية و حلفاؤها قُبيل انطلاق معركة ت
2429 زيارة 0 تعليقات
تعد المسرحیة ، نموذجاً کاملاً لأدب شامل ، تقوم على الحوار أساساً ،کما تكشف الشخصيات بنفسها
2520 زيارة 0 تعليقات
الأمراض التي يعاني منها إقليم كوردستان العراق، هي في الحقيقة نفس الأمراض التي يعاني منها ب
972 زيارة 0 تعليقات
لعل من البديهيات السياسية ان تخسر الحكومة جمهورها مع استمرار توليها السلطة فتنشأ المعارضة
2137 زيارة 0 تعليقات
لا تكتبي حرف العشق على شفتيولا تضعي اسمك بين حروفيفالحرف الاول اشعل ذاكرتيبشغف عينيك البحر
6077 زيارة 0 تعليقات
  حسام هادي العقابي - شبكة اعلام الدانمارك دان الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحد
5677 زيارة 0 تعليقات
الشمسُ عاليةٌ في السماء حمراء جداً قلبُ الشمس هو  ماو تسي تونغ هو يقودنا إلى التحرير الجما
652 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال