الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 573 كلمة )

التعاطف الشعبي الأمريكي مع الفلسطينيين وقضيتهم / د. كاظم ناصر

شهدت السنوات القليلة الماضية تحولات مهمة في أنشطة التضامن مع الفلسطينيين وقضيتهم في الولايات المتحدة الأمريكية؛ فقد حقق المتضامنون مع فلسطين انتصارات جيدة ضد إسرائيل، خاصة في حملات المقاطعة السياسية والأكاديمية والثقافية ورفض الاحتلال التي شارك فيها مئات الفنانين والكتاب وأساتذة الجامعات والعاملين في مجالات الثقافة والرياضة، ودعمتها العديد من الجمعيات الوطنية والأكاديمية والمنظمات الطلابية والكنائس.

فعلى الصعيد السياسي التزمت إدارات البيت الأبيض السابقة وإدارة جو بايدن الحالية والكونغرس بانحياز واضح لإسرائيل، والأغلبية الساحقة من أعضاء الكونغرس الحالي بمجلسيه النواب والشيوخ موالية لها وداعمة لاحتلالها وسياساتها العنصرية التوسعية، ولا تخفي عداءها للشعب الفلسطيني؛ وفي المقابل توجد أقلية بين أعضاء الكونغرس الحالي تمثل التنوع الديموغرافي لجيل سياسي أصغر سنا، وتطالب بتبني سياسات غير متحيزة لإسرائيل ومنصفة للفلسطينيين.

لكن المجموعة الأكثر عداء لإسرائيل ودعما للفلسطينيين، وتعرضا لهجومات المنظمات الصهيونية الأمريكية، هي تلك التي يطلق عليها اسم "الفريق The Squad "، وهو اسم غير رسمي يطلق على أعضاء الكونغرس الستة المكونين للفريق وهم جمال بومان، وكوري بوش، والكساندريا أوكاسيو - كورتيز، وإلهان عمر، وأيانا بريسلي، ورشيدة طليب الذين يقومون بدور هام في كشف الوجه البشع لإسرائيل ومعارضة احتلالها للأراضي الفلسطينية؛ ولأول مرة في تاريخ الكونغرس الأمريكي، وبفضل جهود " الفريق "، أرسل 12 من أعضاء الكونغرس رسالة إلى وزير الخارجية أنتوني بلينكن، طالبوا فيها الإدارة الجديدة بالالتزام بسياسة خارجية تدعم حقوق الشعب الفلسطيني وكرامته، وشددوا فيها على ضرورة معارضة إدارة الرئيس جو بايدن لجميع أشكال الضم الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة، واعتبار المستوطنات الإسرائيلية في القدس والضفة الغربية غير شرعية، وطالبوا بإلغاء خطة الرئيس السابق دونالد ترامب المعروفة باسم " صفقة القرن."

وبالإضافة إلى الفريق توجد على الساحة الأمريكية منظمات فاعلة تحاول توضيح الحقائق للشعب الأمريكي، وحققت نجاحا لا يستهان به ومن أهمها " حركة مقاطعة إسرائيل، أو ما يعرف ب" بي دي إس BDS " التي تنامت بشكل سريع، وتدعو أمريكا ودول العالم لمقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها؛ وحركة " طلاب من أجل العدالة في فلسطين " وهي منظمة ناشطة للطلاب تم تأسيسها في جامعة بيركلي بكاليفورنيا ولها ما يزيد عن 200 فرع في الولايات المتحدة وكندا ونيوزلندا، وتحظي بتأييد أعداد كبيرة من طلاب وأساتذة الجامعات في الولايات المتحدة وفي مناطق مختلفة من العالم، وتقوم بتنظيم نشاطات ومحاضرات وحملات لمقاطعة الجامعات الإسرائيلية والشركات التي تتعامل مع دولة الاحتلال، ونظمت فعاليات تتهمها بارتكاب جرائم حرب وتطهير عرقي وإبادة جماعية ضد الفلسطينيين.

وعلى الصعيد الديني بعثت 28 كنيسة أمريكية رسالة للرئيس بايدن طالبته فيها باستئناف العلاقات الدبلوماسية مع السلطة الوطنية الفلسطينية بما في ذلك إعادة فتح المكتب الدبلوماسي الفلسطيني في واشنطن والقنصلية الأمريكية العامة في القدس الشرقية، واستئناف تقديم الدعم المالي للسلطة الوطنية والأنروا، وأكدت في الرسالة عدم شرعية الاستيطان ومعارضتها له.

وطبقا لتقرير " غالوب لاستطلاعات الرأي Gallup Poll " الأخير الذي نشر بتاريخ 16/ 3/ 2021، فإن نسبة الأمريكيين المتعاطفينمع الشعب الفلسطيني ارتفعت من 19% في نهاية عام 2018 إلى 25% في بداية عام 2021، بينما انخفضت نسبة المتعاطفين مع الإسرائيليين خلال تلك الفترة من 64% إلى 58%.

لا شك أن الجهود التي تقوم بها المنظمات والشخصيات الفلسطينية والعربية الأمريكية، وحركة مقاطعة إسرائيل، وحركة طلاب من أجل العدالة، والمنظمات الأكاديمية والدينية، ومؤسسات المجتمع المدني الأمريكية، وبعض الساسة وأعضاء الكونغرس حققت نجاحا متواضعا ومهما في زيادة التضامن الأمريكي مع الفلسطينيين؛ هذا التقدم المتواضع المهم الذي تحقق يشجع على بذل المزيد من المال والجهد للتصدي للنفوذ الصهيوني العميق الجذور في المجتمع الأمريكي؛ لكنه لا يعني التغلب عليه في المستقبل القريب، بل يشير إلى إمكانية تحديه، والتأثير عليه سلبا بإيصال أصوات المدافعين عن الحق الفلسطيني لأعضاء الكونغرس وصناع القرار في واشنطن، ولأبناء الشعب الأمريكي في جامعتهم وكنائسهم ومدارسهم ووسائل إعلامهم، وتحقيق المزيد من التأييد للقضية الفلسطينية!

محاولات التطبيع الصهيوني تطل برأسها من جديد / علي
هجرة ألم.../ عبد الجبار الحمدي

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الأحد، 28 آذار 2021
  210 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

في تموز عام  1971حدث انقلاب عسكري في السودان، حيث اعتقل الانقلابيون، الرئيس السوداني جعفر
98 زيارة 0 تعليقات
الهجوم الاسرائيلي ضد منشأة نطنز النووية في ايران، رفع سقف التحدي والمواجهة عاليا بين ايران
105 زيارة 0 تعليقات
ما إن ضرب رئيس البرلمان العراقي محمد الحلبوسي بمطرقته، معلنا إكتمال التصويت على الموازنة ا
102 زيارة 0 تعليقات
المتتبع لأحداث أزمة سد النهضة يلمس تطورات مهمة ربما ستكون خلال الأسابيع المقبلة القليلة قب
120 زيارة 0 تعليقات
ربط الفـــجــوة: مبدئيا ندرك جيدا؛ أن هنالك أيادي تتلصص تجاه ما ننشره؛ وتسعى لا ستتماره بأ
147 زيارة 0 تعليقات
لابد ان تكون الاسلحة بالعراق محرمة على المواطنين من قبل الحكومة اي سلاح ناري يعاقب عليه ال
111 زيارة 0 تعليقات
اكد رئيس الوزراء السوداني عبدالله حمدوك في مقابلة مع قناة "France 24" في 16/4/2021 بعد سؤا
115 زيارة 0 تعليقات
الى مدى يبقى الغي وغلواء من ينظر بغشاوة التجبر، بعين فاقدة لما ستؤول اليه الامور . هكذا يت
95 زيارة 0 تعليقات
قرار أردوغان بسحب تركيا من اتفاقية مجلس أوروبا لعام 2011 بشأن منع ومكافحة العنف ضد المرأة
90 زيارة 0 تعليقات
يُرجع الكثير من علماء النفس والاجتماع ظواهر الانتهازية والتدليس، وما يرافقها من كذب واحتيا
99 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال