الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

7 دقيقة وقت القراءة ( 1481 كلمة )

عن الهُوية ودور الدين في المجتمعات العربية / صبحي غندور

كثيرون من العرب، في داخل بلدان الأمّة وخارجها، يتساءلون الآن عن ماهيّة بديل الحالة العربية الراهنة التي سماتها الحروب الأهلية والانقسامات الطائفية والمذهبية والإثنية، وتصاعد التدخّل الأجنبي وانهيار أوطان ومجتمعات. ويشترك كلّ العرب في وصف واقع الحال ورفضه، لكنهم يختلفون في فهم أسبابه وبدائله المنشودة. البعض يضع الملامة فقط على حكومات مستبدّة ويرى الحلَّ فقط باعتماد الحياة السياسية الديمقراطية، بينما تجارب عربية حديثة تؤكّد أنّ سقوط "حكم الاستبداد" لا يعني أنّ البديل عنه سيكون أفضل، وبأنّ الحلَّ لا يكون فقط بالانتخابات وباعتماد آليات ديمقراطية حتّى يمكن تحقيق الاستقرار السياسي والاجتماعي. كذلك الأمر، ما حصل حينما دعا البعض إلى شعار "الإسلام هو الحل"، وبأنّ وصول حركات سياسية دينية للحكم سيخرج الأوطان من أزماتها، فإذا بهذه الأوطان والمجتمعات تزداد بعد ذلك تأزّماً وانقساماً.

أيضاً، هناك رأي مقابل في الفكر العربي المعاصر، يرى أنّ معظم مصائب الأمّة العربية سببها التدخّل الأجنبي والقوى الخارجية، بينما تجارب النصف الثاني من القرن العشرين تؤكّد أنّ العرب نجحوا في معارك التحرّر الوطني وفي طرد المستعمر الأجنبي من بلادهم، لكنّهم فشلوا في بناء المجتمعات المدنية الحديثة، وفي تحصين الداخل الوطني من مشاريع ومؤامرات الخارج.

ربّما المشكلة هي في "آحادية الأفكار والحلول"، وفي المراهنة على عنصر واحد فقط من جملة عناصر تُكمّل بعضها البعض في عملية بناء المجتمعات الحديثة الناجحة. فممارسة الديمقراطية السليمة تحتاج إلى توفّر مجتمعات مدنية متحرّرة من أي هيمنة خارجية وقائمة على مرجعية الناس في الحكم والتشريع، وممّا يحقّق حرّية الوطن والمواطن معاً، وصولاً إلى العدل السياسي والاجتماعي، وبذلك يسود الاستقرار ويتعزّز مفهوم المواطنة المشتركة.

لكنّ المشكلة أيضاً في المجتمعات العربية هي في عدم التوافق على مسألتين، هما بمثابة مسلّمات ومنطلقات في المجتمعات الحديثة الناجحة: الهُويّة ودور الدين. فحسم كيفيّة فهم هاتين المسألتين هو الأرضية الأساسية لبناء أوطان عربية متقدّمة وموحّدة، ومن دون ذلك، سيبقى الخلل قائماً، والتصدّع محتملاً، في بنية ووحدة أي بلد عربي. فالإصرار على أولوية "الهُويّات" غير الوطنية والعربية سيجعل ولاء بعض المواطنين لخارج وطنهم، بحكم "المرجعيات الدينية أو الإثنية"، وسيوفّر المناخ المناسب للتدخّل الأجنبي ولصراعات أهلية.

هذا ليس بموضوعٍ جديد على منصّة الأفكار العربية. فهو موضوع لا يقلّ عمره عن مائة سنة، إذ منذ مطلع القرن العشرين يدور التساؤل في المنطقة العربية تحديداً حول ماهيّة هويّة هذه المنطقة، وهي المرحلة التي بدأ فيها فرز العالم الإسلامي بعد انتهاء الحقبة العثمانية إلى دول وكيانات وفق اتفاقية "سايكس- بيكو".لكن ما حدث خلال القرن العشرين أثبت عدم إمكان الفصل في المنطقة العربية ما بين العروبة الثقافية والعامل الديني الحضاري. فالعروبة والإيمان الديني حالة متلازمة في المنطقة العربية، وهي مختلفة عن كل علاقة ما بين الدين والقوميات الأخرى في العالم الإسلامي. فقد كان على تركيا، لكي تبتعد عن الدين (وهو هنا الإسلام)، كان عليها أن تتمسّك بقوميتها التركية وأن تستبدل أبجديتها العربية باللاتينية. وهذا المثال الذي حدث في تركيا جعل الكثيرين من العرب، المتمسّكين بدينهم الإسلامي، يعتقدون أنَّ الحديث عن القومية العربية يعني التخلّي أيضاً عن دينهم، قياساً على التجربة القومية التركية في مطلع القرن العشرين، بينما الأمر يختلف من حيث خصوصية العلاقة بين العروبة والرسالة الإسلامية، فهي مسألة خاصّة بالعرب لا تشترك معهم فيها أيّة قومية أخرى في العالم الإسلامي. فالعربية هي لغة القرآن الكريم، والثقافة العربية هي التي انتشرت من خلالها الدعوة الإسلامية في العالم.

وكما صحَّ القول المعروف: "كم من الجرائم تُرتكب باسمك أيتها الحرية"، فإنّ جرائم عربية عديدة كانت تُرتكب باسم "الهويّة" الوطنية أو العربية...لكن، هل أدّت الجرائم باسم "الحرية" إلى التخلّي عن هذا الهدف النبيل والمطلب المشروع لكلِّ فردٍ وجماعة وأمَّة..؟!.

لقد كانت "الهُويّة العربية" تعني - وما تزال- القناعة بأنّ العرب أمَّة واحدة تتألف الآن من أقطار متعدّدة، لكنها تشكّل فيما بينها امتداداً جغرافياً وثقافياً وحضارياً واحداً، وتتكامل فيها الموارد والطاقات البشرية والمادية. والمتضرّرون من تثبيت وتفعيل هذه "الهُويّة" هم حتماً من غير العرب، الذين في الماضي، كما هم في الحاضر، يمنعون توحّد شعوب الأمَّة العربية؛ حفاظاً على مصالحهم في المنطقة، وعلى مستقبل استنزافهم لثرواتها.

لكن دور الدين في الحياة العربية هو سيفٌ بحدّين، حيث من المهمّ التمييز بين ما في الإسلام وكل الرسالات السماوية من قيم ومبادئ هامّة جداً، لكلّ زمانٍ ومكان، للإنسان الفرد وللجماعة، وبين المسائل الفقهية وأمور المعاملات التي ترتبط بظروف معينة وبأزمان مختلفة، وبأساليب العبادات التي تختلف الاجتهادات حولها حتّى داخل المذهب الواحد، فكيف مع مذاهب وطوائف أخرى؟! لذلك يُصبح الحديث عن المجتمعات المدنية الحديثة الناجحة متلازماً مع مسألة "العلمانية"، بمعناها العام الداعي لفصل دور "رجال الدين" عن قضايا الحكم وسياسات الحكومات، والتي عليها حتماً أن تسترشد بالقيم والمبادئ الدينية والإنسانية المشتركة.

إنّ العلمانية لم تكن في نشأتها الأساسية بأوروبا مذهباً فكرياً مضادّاً للدين، بل العلمانية دخلت أولاً على المجتمعات المسيحية وتطورت معها ولم تدخل التجارب الإنسانية إلا من خلالها. فقد ارتبطت نشأة العلمانية بصراع بين مؤسسة دينية كاثوليكية أوروبية احتكرت كل شؤون الدين والدنيا، وبين مؤسسات غير دينية نامية رافقت نشوء الدول والقوميات في أوروبا. ولم تكن العلمانية في أساسها دعوة إلى الكفر بالدين، بل كانت محصّلة عوامل سادت في أوروبا نحو 7 قرون امتزجت فيها الثورة على استبداد الكنيسة أيام الأمراء والإقطاع، ثمّ على تدخّل الكنيسة أيام الثورة الصناعية. ولقد كان جوهر "حركة التنوير الأوروبي" هو الثقة في مقدرة العقل على إدراك الحقيقة.. وهو جوهر نثرت بذوره في أوروبا جماعة من الدارسين يسمّونها (المدرسة الرشدية) نسبةً إلى الفيلسوف العربي المسلم ابن رشد (توفّي عام 1198).

وكانت العلمانية الأوروبية تعني عزل الدولة عن سلطة الكنيسة وليس عن الدين، وكانت تعني استمرارية لحركة التنوير والنهضة (التي بدأها مارتن لوثر في أوائل القرن 16)، وكانت تعني استخدام العقل وعدم القبول بقدسية كل ما تقوم به الكنيسة. أيضاً، فإنّ تعبير العلمانية لا يعني مطلقاً الارتباط مع كلمة العلم، حيث نصّ المنجد اللغوي العربي أنّ أساس التعبير هو "العامّي غير الإكليركي" الذي قد يكون فلاحاً أو طبيباً، وقد يكون أمّياً أو متعلّماً.

لذلك، من الضروري التمييز بين دعاة العلمانية وعدم وضعهم جميعاً في سلّة واحدة، فهناك علمانيون يؤكّدون على دور الدين في المجتمع ويدعون لحقوق المواطنة للجميع دون ابتعادٍ عن الدين أو قيم الأديان، وهناك من يرفض أي دور للدين في الحياة العامّة، كما كان حال التجارب الشيوعية في القرن الماضي. ومن الضروري أيضاً الأنتباه إلى أنّ المنطقة العربية هي مهد كل الرسالات السماوية والأنبياء ومواقع الحجّ الديني، وبالتالي فإنّ تغييب أو تهميش دور الدين فيها هو مسألة مستحيلة عملياً.

إنّ فصل الدين عن المجتمع لم يحصل في أيّ أمّة إلا بفعل القوة (مثال تجارب الأنظمة الشيوعية). أمّا فصل الدين عن الدولة أو الحكم في الأنظمة الغربية فكان نسبياً، فهو في فرنسا فصلٌ كامل في السلوك السياسي والشخصي، وهو في أميركا فصلٌ فقط بقضايا الحكم.. وهو يختلف في بريطانيا عن النموذجين الفرنسي والأميركي.. وهناك في إيطاليا، وبعض دول أوروبا الأخرى، أحزاب سياسية قائمة على أساس ديني (كالحزب الديمقراطي المسيحي)، أمّا في يوغوسلافيا فلم ينجح الحكم العلماني الشيوعي (لأكثر من نصف قرن) في إزالة العصبيات الدينية حتّى بين الكاثوليك والأرثوذكس، وانشطرت يوغوسلافيا دينياً في عقد التسعينات رغم علمانيتها!.

فالعلمانية وحدها لم تكن العصا السحرية التي بنت أوروبا وأميركا في العصر الحديث، ولم تكفِ العلمانية والديمقراطية وحدهما، في كلّ بلدٍ أوروبي، لتحقيق التقدّم والبناء الاقتصادي والاجتماعي، لذلك كانت الحاجة إلى الاتّحاد والتكامل مع الآخرين الأوروبيين (الاتّحاد الأوروبي). كذلك الأمر في النموذج الأميركي، حيث تعجز أيّة ولاية أميركية عن بناء تقدّمها الاقتصادي والاجتماعي، بمعزلٍ عن الولايات الأخرى.

ونجد بعض الإعلام العربي يوزّع الحركات السياسية العربية إلى مجموعتين" "إسلامي" أو "ليبرالي" دون إدراكٍ أنّ هذه التسميات لا تُعبّر فعلاً عن واقع وعقائد كل الحركات والتيّارات الفكرية العربية. ولا يجوز أصلاً اعتماد تسمياتٍ تجعل من الآخر في موقع الضدّ لها. فهل غير المنتمي لحركةٍ سياسيةٍ تحمل صفةً دينية يعني أنّه غير مؤمن أو مسلم أو على تناقضٍ مع الدين نفسه؟! وهل من هو منتمٍ لتيّارٍ سياسي ديني يعني أنّه رافض للحرّيات وللمجتمعات المدنية التي يدعو لها الفكر "الليبرالي"؟!

إنّ قضايا التحرّر والهُويّة القومية والعدالة الاجتماعية ومقاومة الاحتلال ومحاربة الظلم أينما كان وكيفما كان، هي كلّها قضايا إنسانية عامّة لا ترتبط بمنهجٍ فكريٍّ محدّد. فلا الدين يتعارض مع هذه القضايا ولا الابتعاد عنه يعني تخلّياً عنها. وهناك أمثلة عديدة عن مجتمعات كافحت من أجل هذه القضايا لكن اختلفت دوافعها الفكرية ونظرتها لدور الدين في الحياة.

إنّ الاختلاف الفكري بين الناس هو ظاهرة صحيّة حينما تحصل في مجتمعات تصون التعدّدية الفكرية والسياسية وتسمح بالتداول السلمي للسلطة وباحترام وجود ودور "الرأي الآخر". وهي مواصفات وشروط لمجتمعات تعتمد الحياة السياسية الديمقراطية، وتكون مرجعيتها هي القوانين والدساتير المجمَع على الالتزام بها بين كلّ الأطراف. فلا ينقلب طرف على الآخرين وحقوقهم أو على الدستور ذاته لمجرّد الوصول إلى الحكم. لكن من الأمور، المهمّ التوقف عندها أيضاً، هو حال التخبّط أحياناً في استخدام المفاهيم والمصطلحات، عِلماً أنْ ليس هناك نموذج تطبيقي واحد لأيٍّ من المصطلحات المستخدمة ("الديني" و"العلماني"). ففي الدائرة الغربية الديمقراطية نجد اختلافاً كبيراً في المفهوم وفي التطبيق بين بعض تجارب العلمانية الأوروبية وأيضاً بالمقارنة مع التجربة العلمانية الأميركية، فكيف بالخلافات الفقهية بين المسلمين وبتجارب الصراعات على الحكم باسم الدين الإسلامي على مدار أكثر من 14 قرناً؟!.

إنّ أساس الخلاف بين التيّارين "العلماني" و"الديني" (وليست تصنيفات "الإسلامي" و"الليبرالي" هي الدقيقة) هو فكريٌّ محض ولا يجوز إلحاق القضايا السياسية المتصارع حولها بطبيعة هذا الخلاف. ومن المهمّ أن يبقى الاختلاف قائماً في المسألة الفكرية وأن يتمّ البحث عن المشترك من القضايا الوطنية والاجتماعية. فالاحتلال الإسرائيلي مثلاً لم ولا يميّز بين التيّارين في الأراضي المحتلّة، إذ المستهدف هو الفلسطيني إن كان من هذا الدين أو ذاك، أو إن كان "علمانياً" أو "إسلامياً". الأمر نفسه ينطبق على القضايا الاجتماعية حيث لا دين أو لوناً فكرياً للفقر أو للظلم الاجتماعي!.

*مدير "مركز الحوار العربي" في واشنطن

المهدي بين الانتظار والظهور / راضي المترفي
قراءة في مسرحية زدام قبل الخامس عشر شعبان بقليل

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الأحد، 09 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  الإثنين، 29 آذار 2021
  205 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...
زائر - حسين يعقوب الحمداني الولايات المتحدة.. نقل السناتور الذي سيترأس جلسات محاكمة ترامب إلى المستشفى
30 كانون2 2021
الأخبار الأمريكية أخبار لاتتعدى كونه كومة تجارية أو ريح كالريح الموسمي...
زائر - 3omarcultures الثقافة الأجنبية تسلط الضوء على أدب الاطفال
19 كانون1 2020
سقطت دمعتي عندما وقفتُ بشاطئ بحر من بحار الهموم فرأيت أمواجاً من الأحز...

مقالات ذات علاقة

حَذًّرت اليابان شعبها من احتمال انهيار النظام الصحي فيها بسبب جائحة كورونا وعجزت ايطاليا ر
1117 زيارة 0 تعليقات
أعتقد ان عند كل الديانات والمعتقدات -- تجد الاخلاق الحسنة في اول مبادئها و أسس عقيدتها. سو
1728 زيارة 0 تعليقات
وصول وفد مكتب المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى كوبنهاكن الشبكة / خاص علمت شبكة الاع
3401 زيارة 0 تعليقات
• ثلاثة ايام شهدت انجازا عظيما يحتاج انجازه الى وقت طويل • نثمن تعاون السفارة العراقية وال
3666 زيارة 0 تعليقات
الشباب في العراق يتجه نحو مرحلة جديدة الشباب في العراق بدأ يعي فكرة التغيير لمرحلة 15 عام
4186 زيارة 0 تعليقات
المرشح الصحفي صباح ناهي من هو صباح ناهي ؟ / مرشح ائتلاف الوطنية عن بغداد رقم القائمة (١٨٥)
5168 زيارة 0 تعليقات
القاهرة – ابراهيم محمد شريف عقدت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات / وحدة ادارة انتخابات
2750 زيارة 0 تعليقات
نتطلع بأعجاب الى بعض البدان المتحضرة وهي تطبق مبدا العدل بين افراد المجتمع في العصر الحديث
3576 زيارة 0 تعليقات
أجمل صدمة في العراق وما أكثر الصدمات هي الصدمة الرياضية اللاوقورة بالمشاركة الهزيلة لمنتخب
5576 زيارة 0 تعليقات
أُتيحت لي فرصة مميّزة كي ألتقي بالمخرج العربيّ العراقيّ "سمير جمال الدّين" الذي يحمل الجنس
5774 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال