الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

3 دقيقة وقت القراءة ( 598 كلمة )

المشخاب معالم وذكريات ( 3) / محسن حسين

وانا استذكر الحياة في المشخاب في ثلاثينيات واربعينيات القرن الماضي لا بد ان اشير الى التعليم في ذلك الزمان واقول بكل صراحة رغم كل شيء فان التعليم كان افضل من التعليم في هذا الزمان.
كان المعلم بالنسبة لنا نحن التلاميذ شخصية مقدسة صحيح كنا نخشاه وترهبنا محاسبته واحيانا قسوته لكن تلك القسوة اوذلك الخوف كان ينتج تعليما منتظما فيه احترام كبير للمعلمين مهما كانت قسوته في محاسبة الكسول والمخالف والمتاخر.
كانت عصا المعلم واذكر انها كانت من الخيزران تعلمنا كيف نحترم المدرسة والمعلم والدروس فلا نتهاون ولا نتطاول على المعلم ولا نستعدي اولياء امورنا واحيانا العشيرة ليخوضوا معارك مع المعلمين كما يحدث للاسف الان في العديد من المحافظات.
امضيت في مدرسة الفيصلية الابتدائية اربع سنوات من الصف الثالث الى السادس وحين نجحت لم تكن في المشخاب مدرسة ثانوية ولا متوسطة فارسلني والدي الى الشامية حيث كانت هناك متوسطه امضيت فيها اربع سنوات ايضا وبعد الرابع ثانوي لم يكن في المدرسة صف خامس فنقلت الى بغداد وهناك درست وتوظفت ثم امتهنت الصحافة لاكثر من 60 عاما حتى الان.

وفي بداية انتمائي للمدرسة الابتدائية لم يكن من ابناء قريتي (قرية ابو ذهب) او اولياء امورهم من لديه رغبة في التعليم لكن ما لاحظوه مني وانا حريص كل يوم على الذهاب الى المدرسة صيفا وشتاء بدأوا في التفكير بتعليم اطفالهم.
اذكر الان كم كنت اعاني في الطريق الى المدرسة وخاصة عبور ما نسميه (الجارة) وهو المبزل الرئيس للمياه التي تخرج من المزارع واذكر جيدا ان برد الشتاء ربما كان اقسى مما هو عليه الان فان عددا من الانهر الصغيرة في طريقي الى المدرسة كانت مياهها جامدة (ثلج) امشي عليه كما لو كان ارضا صلبه، ولكم تصور الايام الممطرة في الصباح الباكر والعودة مساء حين نتاخر لسبب ما ويحل الظلام ويكون الطريق بين المزارع والبساتين موحشا لطفل بين العاشرة والرابعة عشرة. ومع ذلك فانني اذكر تلك الايام بشيء من الفخر والاعتزاز لتجاوزها ناجحا الاول او الثاني او الرابع في السنوات الاربع بما فيها البكلوريا في مدرسة الفيصلية حسب الشهادات التي احتفظ بها حتى الان.

وبعد تركي المشخاب للدراسة في الشامية في أوائل الخمسينات من القرن الماضي تم كما يذكر لي اخي المهندس عبد الجواد انشاء اول مدرسة في تلك المنطقة الريفية على نهر شلال شمال قرية ابو ذهب
كان ذلك وبرغبة واصرار نخبة من مشايخ واعيان تلك المناطق وكان والدي حسين حاج جواد احدهم على التعليم حيث تم انشاء مدرسة ابتدائية من ( الصرايف ) ثم تم بناؤها بالطابوق لاحقا وسميت بمدرسة السعدية الابتدائية وكان موقعها مقابل دار الحاج هادي ال سكر رحمه الله حيث التحق بالدراسة بها من ابناء ابو ذهب وشلال وال ابراهيم وراگ الحصوة والكوثري دون تمييز بين ابن فلاح او ابن شيخ وكان معظم المعلمين من بغداد والديوانية والنجف.
و لم يقتصر دور مدرسة السعدية على الدروس الابتدائية لصغار السن بل تعدى الى فتح دورة مسائية لمحو الأمية عند الكبار حيث التحق العديد بهذه الدورة وشهدت المدرسة تطورا وانتعاشا في عهد مديرها المرحوم عبدالسادة الحاج نوفان
وقد درس فيها اخي عبد الجواد وابن عمي عباس وعدد من البنات بينهن اثنتان من اخواتنا ومعهما بنات الشيخ هادي ال سكر.

ولكم ان تتصوروا مدرسة ريفية فيها ابناء وبنات الفلاحين وشيوخ العشيرة.
وكان من نتائج تظام التعليم في ذلك الوقت انه كان الاساس لتخرج اخي مهندسا ومن الاخوات صيدلانية ومعلمة وموظفات في اختصاصات متنوعة عملن هن وابناؤهن وبناتهن في امريكا ومصر وليبيا وتركيا وبريطانيا وغيرها اضافة الى المحافظات والمدن العراقية كالبصرة وبغداد ودهوك والسيمانية وديالى والنجف اضافة الى حبيبتنا المشخاب.
وانا اختتم هذه الذكريات اود ان اشكر ابناء المشخاب الاوفياء على اهتماهم بمدينتهم وتوابعها من القرى والارياف وتبقى المشخاب شامخة تستحق من ابنائها كل الخير والذكرى الحسنة.

إرحموا نخلة العراق الباسقة / نضال العزاوي
هل يصلح العطّار ما في الدار ؟ / مظفر عبد العال

المنشورات ذات الصلة

 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
السبت، 17 نيسان 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 02 أيار 2020
  802 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Anitha حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
16 نيسان 2021
اسمي Anitha من الولايات المتحدة الأمريكية! قبل ثلاث سنوات تم خداعي وفق...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - احمد يوسف مصطفى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
07 نيسان 2021
Freedom Mortgage Corp هي شركة خدمات إقراض جيدة جدًا ؛ لقد أجروا بحثًا ...
زائر - مصطفى محمد يحيى حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
04 نيسان 2021
شكرا جزيلا [Freedom Mortgage Corp ؛ البريد الإلكتروني على: usa_gov@out...
زائر - عباس عطيه البو غنيم بحيرة البط في كوبنهاكن تجمدت وأصبحت ساحة ألعاب
21 شباط 2021
حقاً سيدي يوم جميل بين جائحة كورونا وبين متعة الحياة التي خلفتها الطبي...

مقالات ذات علاقة

هذه تجربة لبنانية في تشجيع الزراعة امل اني تجد لها صدى في العراق رسميا وشعبيا.في لبنان كان
1067 زيارة 0 تعليقات
غدا 8 ايلول هو اليوم العالمي لمحو الأمية واذا كنا الان في اتلعراق نعاني من وباء كورونا فان
523 زيارة 0 تعليقات
يوم الاثنين كان يوم مميزا بحق ومن اولى فضائله انني التقيت بزملاء لم اكن التقيهم منذ سنوات
2364 زيارة 0 تعليقات
السويد/ سمير ناصر ديبسشبكة الاعلام في الدنمارك يوم النصرالكبير الذي شهد أنتهاء وجود عناصر
3472 زيارة 0 تعليقات
غدا يوم 19 آذار واحد من اسوأ الايام السيئة في تاريخ العراق. في مثل هذا اليوم من عام 2003 ز
961 زيارة 0 تعليقات
عندما يبدأ شهر ايلول/ سبتمبر نرجع الى الحوادث الكثيرة والكبيرة التي وقعت فيه على مر السنوا
571 زيارة 0 تعليقات
اسعد كامل وكيل وزير الثقافة العراقي في كوبنهاغن في الامس من يوم الجمعة الموافق 12-10-2012
713 زيارة 0 تعليقات
وسط أجواء الخوف والرعب وبين أصوات الانفجاريات وإعمال العنف التي كانت تعصف ببغداد عام 2005 
1449 زيارة 0 تعليقات
معاناة المسيحيين العراقيين في مدينة الموصل والمجازر التي يتعرضون لها من وقت الى آخر وتتسبب
659 زيارة 0 تعليقات
في عام 1979 زار سوريا وفد صحفي عراقي كبير بدعوة من نقابة الصحفيين السوريين.كان الوفد يضم ا
1183 زيارة 0 تعليقات

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال