الرئيسية

الأخبار

محليات

المقالات

الثقافات

عالم حواء

منوعات

علوم صحية

تكنلوجيا

في الدانمارك

بطاقات

فنون

منظمات

اقلام

RSS

دليل الكلمات

المقالات السياسية
Arabic Danish English German Russian Swedish Turkish

 

2 دقيقة وقت القراءة ( 412 كلمة )

تعلم المصالحة في 7 أيام ! / طه جزاع

فِي الساعة التي شهد فيها البرلمان العراقي حالة من الهستيريا والفوضى والهرج والمرج والجدال والصراخ والهتافات والاعتصامات بعد رفع جلسته "التاريخية" الصاخبة التي عقدت مساء أول أمس الثلاثاء 12 نيسان للتصويت على التشكيلة الوزارية الجديدة، فأن وفدا رئاسيا وصل قبل ليلة إلى روما كان يبحث عن السبل "الناجعة" بتفعيل المصالحة الوطنية والمجتمعية في العراق، والاستفادة من الخبرات التي يمتلكها الفاتيكان في المصالحات التي جرت في أفريقيا وأمريكا وأوربا.
وبين هاتين الصورتين المتناقضتين، برلمان غير متصالح مع نفسه ولا مع رئاسته ولا مع رئاسة الجمهورية ولا مع رئاسة الوزراء، ووفد ضم مستشارين لرئيس الجمهورية ورئيس البرلمان وممثلا عن السلطة القضائية ذهب بدعوة من بابا الفاتيكان لقضاء مدة قد لا تزيد عن سبعة أيام لكي يتعلم كيف نجحت الشعوب في التصالح مع نفسها، تبدو صورة العراق أقرب إلى الوضع الكوميدي على الرغم من عظم مأساته ونكبته بسياسييه وبرلمانييه، ويزداد هذا الوضع الكوميدي سخرية مريرة في غموض مصطلح المصالحة الوطنية نفسه، فلا أحد يعرف من يصالح من؟ ولماذا؟ والى أين؟ وكيف يمكن أن يتصالح شعب تعداده أكثر من ثلاثين مليون نسمة، يظن كل واحد منهم انه خلق لكي يكون سياسيا محنكا وقائدا عسكريا وشيخا عشائريا ومجادلا ومنظرا ومفكرا؟ فهل يمكن لهذا الوفد ان يتعلم حقا من الفاتيكان كيفية اجراء المصالحة على طريقة تعلم اللغة الانكليزية أو الفرنسية أو الايطالية في سبعة أيام... بدون معلم؟
الذي نعرفه أن الفاتيكان لا يمتلك جيشا، ولا دبابة، ولا مدفعا، ولا طائرة حربية، ولا أسطولا بحريا، ولا أموالا طائلة، لكي يفرض المصالحة بين جماعات وأطراف متصارعة، وان البابا لا يمتلك إلا التأثر والاستياء والدعاء إلى الله أن يعم السلام على الأرض، فضلا عن تأثيره المعنوي على أكثر من مليار كاثوليكي، مما يعطيه الأحقية في الدعوة للحوار والمصالحة كما فعل ذلك في العديد من مناطق الحروب والصراعات العرقية والسياسية العنيفة من نيجيريا إلى الباكستان، والذي نعرفه أيضا انه توجد في العراق وزارة دولة لشؤون المصالحة الوطنية تعمل منذ سنوات عديدة، وصرفت مليارات عديدة، على مؤتمرات وتجمعات وندوات وعزومات، من دون أن نلمس نتائج حقيقية على ارض الواقع، ان لم نقل انه قد حدث العكس، بعد ان أصبحت "المصالحة" نكتة من النكات العراقية بامتياز، لا سيما أن تقرير بعثة الأمم المتحدة في العراق "يونامي" الذي صدر مؤخرا أشار إلى أن حصيلة ضحايا أعمال الإرهاب والعنف والنزاع المسلح بلغت خلال الشهر الماضي "آذار 2016" أكثر من ألف قتيل وأكثر من ألف وخمسمائة جريح!
بانتظار عودة وفد اللجنة الرئاسية العليا للمصالحة الوطنية من الفاتيكان، لعله قد تزود من خبرات المصالحة، وتعلم في 7 أيام ما يمكنه من وضع الخطوات الأولى الصحيحة لها، وأول شيء أن يشرح للناس ما معنى المصالحة، ومن يتصالح مع من؟ ولماذا؟ والى أين؟!

حكومة القمر! / طه جزاع
ضحايا المخبر السري وتشابه الأسماء! / طه جزاع
 

شاهد التعليقات

( أكتب تعليق على الموضوع )
زائر
الخميس، 13 أيار 2021

صورة كابتشا

By accepting you will be accessing a service provided by a third-party external to https://www.iraqi.dk/

أخر مقال نشر للكاتب

  السبت، 16 نيسان 2016
  5474 زيارة

اخر التعليقات

زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Mahmoud Abdelrahman حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
11 أيار 2021
السلام عليكم! أود أن أشكر شبكة الحرية المالية على كل ما فعلوه من أجلي....
زائر - Aaron Perez حديث علي نار هادئة / محمد سعد عبد اللطيف
02 أيار 2021
لقد كان من الرائع معرفة أن هناك شخصًا ما يعرف عن السقوط والوقوف من جدي...

 

 

                                                                                                    

 

                                       عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته. -     المقالات  التي  تنشر  في الشبكة  تعبر عن  رأي الكاتب  و المسؤولية  القانونية  تقع  على عاتق  كاتبها    /    الاتصال